المدون ملاي عبدالله:اعلامنا المستقل اداة فى يدالسلطة
.jpg)
كيف يمكن للصّحافي أن يكون حرّاً؟... .(إلي المؤتمر الصحفي 5مايو)
الكاتبُ الصّحافي يخسرُ جزءاً من حرّيته حين يُصبح منتمياً، أو عاملاً للمؤسّسة. المؤسّسة هنا يمكن أن تكون كياناً صحافيّاً، أو ولاءاً فكريّاً، أو موقفاً روحيّاً تجاه قضيّة أو مجموعة أو شعب ما.
في موريتانيا، خضعَ الكاتب في الصّحافة لأكثر من اختبار لإثبات مدى، ومستوى، ومنتهى حرّيته المفترضة. ومن المتاح أن نقرأ سيرة البلاد من خلال كتّابها، أو أقلامها التي تبرز، سقوطاً أو هبوطاً، وتظهر للنّاس بالشتيمة أو بالدّفاع أو بين بين.
خلال ثورات الربيع العربي. كان هناك أكثر من تموضع للكتّاب والصّحافيين والممارسين للعمل الإعلامي. ويمكن أن يكون المشهد في خانة السّلطة واضحاً، حيث اختارَ الكثيرون أن يكون صوتاً لهذه السّلطة، وسوْطاً لها. قليلٌ منْ حافظَ على توازنه، والبعضُ لاذ بالفرار، صمْتاً، لأنه لم يستطع أن يرضي الناس، ولا أن يُغضب السّلطة. في كلّ الأحوال، أخفق الكتّاب، في هذا المشهد، في أن يكونوا فعلاً من أفعال الصحافة المهنيّة، وانجرفوا – في ظهورهم أو في غيابهم أو في تردّدهم – ليصبحوا وجهاً من وجوه “خيانة الكلمة”، بمعناها الرمزي.

.jpg)
